بحث هذه المدونة الإلكترونية

جارٍ التحميل...

الأحد، 6 ديسمبر، 2009

جهاز التعليم العربي في إسرائيل


لا يتلاءَم المستوى التعليميّ لدى الأقلية العربية مع التغييرات المبنية التي طرأت على سوق العمل، ولا مع متطلبات الاقتصاد الجديد.فالتعليم فوق الابتدائي هو تعليم أدبيّ بالأساس، ولا يوفّر تنوعًّا واسعًا من التخصّصات.وعلى الرغم من ارتفاع نسبة مستحقّي شهادات البجروت في السّنوات الأخيرة ، إلاّ أن نسبة الطلاب الجامعيين العرب ما زالت ضئيلة نسبياً، ويبدو أن قسمًا من حاملي شهادات البجروت يمتنعون عن الدّراسة الجامعيّة، خشيةَ عدم اندماجهم في سوق العمل بعد تخرّجهم. وأما معظم المنتسبين للجامعات، فلا يختارون المهن التّكنولوجيّة، لقناعتهم بأنّ سوق العمل في هذا المجال ليس على استعداد لاستيعابهم. كما أن التعليم المهنيّ في الوسط العربي ضئيل، ولا يساعد على تطوير الصناعة في هذا الوسط، ويعسّر تطوير خدمات الصّيانة الضّرورية للمصالح الاقتصادية الموجودة.

وتعكس السياسة التعليمية الإسرائيلية الُمخصَّصة للمواطنين الفلسطينيين أهداف الدولة تجاههم ونوعيّة سياسة الدمج الإسرائيلية المعمول بها، اللتين تهدفان إلى طمس الوعي الجماعي والهوية الوطنية، وتغييب التاريخ والسيطرة على الذاكرة الجماعية للمجتمع الفلسطيني
كما وتعمل إسرائيل، من خلال تجاهل مشاكل التعليم العربي وعدم تطوير برامج التعليم، على الحفاظ على الدونية الاقتصادية للمجتمع العربي وإبقاء التبعية الاقتصادية إلى حد بعيد بمصادر دخل مصدرها هوامش الاقتصاد اليهودي والدولة.
وبحسب معظم الدراسات والمعطيات، لا يزال المجتمع العربي متخلّفًا عن المجتمع اليهودي، ويعاني من مستويات تعليم وتثقيف متدّنية. وهذا التخلّف ليس مُقتصراً على عدد مستحقّي شهادات "البجروت" فقط، إنّما يشمل نوعيّة وجودة التعليم والتأهيل الممنوحة لأبناء الأقلية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق